مؤسسة آل البيت ( ع )

341

مجلة تراثنا

مما يشتمل عليه معنى الفعل " ( 1 ) . وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه‍ ) بأنه : " ما ليس خبرا من مصدر مفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده ، ف‍ ( ما ليس خبرا ) مخرج لنحو المصدر المبين للنوع في قولك : ضربك ضرب أليم ، و ( من مصدر ) مخرج لنحو الحال المؤكدة من قوله تعالى : * ( ولى مدبرا ) * ( 2 ) ، ومفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده مخرج لنحو المصدر المؤكد في قولك : أمرك سير سير شديد ، وللمسوق مع عامله لغير المعاني الثلاثة نحو : عرفت قيامك ، ومدخل لأنواع المفعول المطلق ما كان منها منصوبا لأنه فضلة نحو : ضربت ضربا أو ضربا شديدا أو ضربتين ، أو مرفوعا لأنه نائب عن الفاعل نحو : غضب غضب شديد " ( 3 ) . وقد أخذ بهذا التعريف الأشموني ( ت 900 ه‍ ) ( 4 ) . ويلاحظ عليه : إن إدخاله المصدر المرفوع في تعريف المفعول المطلق غريب ، وقد عقب عليه الصبان بقوله : " إنه بعد رفعه لا يسمى - اصطلاحا - مفعولا مطلقا بل نائب فاعل " ( 5 ) . وعرفه الإشبيلي ( ت 688 ه‍ ) بأنه : " المصدر الذي اشتق منه الفعل إذا تعدى إليه فعله " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الفوائد الضيائية 1 / 309 - 310 . ( 2 ) سورة النمل 27 : 10 . ( 3 ) شرح الألفية لابن الناظم : 102 . ( 4 ) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 208 . ( 5 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 110 . ( 6 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، ابن أبي الربيع الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي 1 / 467 .